فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70943 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[زوجي عصبي المزاج، وقام بخلع بعض نباتات الزينة ليغيظني، مع العلم أنني لا دخل لي بما جعله يغضب

وخلعه للنباتات التي أعتني بها لسنوات أحزنني وأغاظني، وكل ما فعلته أنني تجنبته حتى لا ـ يتفشش ـ في.

هل هناك أي فتوى لشيء من هذا القبيل؟ وهل عمله هذا يرضي الله والرسول؟.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالعلاقة بين الزوجين ينبغي أن تقوم على التفاهم وحسن المعاشرة، وذلك يحتاج أحيانًا إلى الصبر وإلى التجاوز عن بعض الأخطاء والتغاضي عن الزلات والهفوات، والنظر إلى الجوانب الطيبة في أخلاق الطرف الآخر، وما قام به زوجك من إتلاف النباتات عند غضبه، هو عمل يتنافى مع ما ينبغي أن يكون عليه الزوج مع زوجته من حسن العشرة، كما أنّه عمل لا يرضاه الله، لما فيه من إتلاف المال وإضاعته بدون حقّ، فعن الْمُغِيرَةِ بن شعبة أنّ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قال: إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلاَثًا؛ قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ. متفق عليه.

وينبغي لهذا الزوج أن يجاهد نفسه للتخلّق بالحلم واجتناب أسباب الغضب، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَوْصِنِي قَالَ: لَا تَغْضَبْ. فَرَدَّدَ مِرَارًا قَالَ: لَا تَغْضَبْ. صحيح البخاري.

وننصح السائلة أن تصبر على سلوك زوجها ولا تقابله بتقصير في حقّه، فإن حقّ الزوج عظيم، وعليها أن تتلطف في نصحه وتوجيهه إلى الخلق الطيب، مع الاستعانة بالله ودعائه، فإن الله قريب مجيب.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 13 رمضان 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت