فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71175 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم.

هل يجب على الزوجة القيام بالأعمال المنزلية، وإذا كان ذلك ليس من واجباتها وأمرها زوجها به فهل يصبح من واجباتها، وهل يحق لزوجها إجبارها على ذلك، وإذا قصرت الزوجة لسبب ما كألم بالظهر أو تعب ووهن أو غير ذلك فهل يجوز لزوجها توبيخها؟ جزاكم الله خيرًا وحفظكم للأمة الإسلامية.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد ذكرنا في الفتوى رقم: 13158 أن القول الصحيح هو القول بأن الزوجة تجب عليها الخدمة الباطنية من طبخ وعجن وكنس وفرش واستقاء الماء ونحو ذلك مما هو متعارف عليه عادة، وهذا القول هو الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، حيث قال في الفتاوى الكبرى: وتجب خدمة زوجها بالمعروف من مثلها لمثله ويتنوع ذلك بتنوع الأحوال، فخدمة البدوية ليست كخدمة القروية وخدمة القروية ليست كخدمة الضعيفة، وقاله الجوزجاني من أصحابنا وأبو بكر بن أبي شيبة. انتهى.

وعليه فالخدمة المذكورة واجبة على الزوجة أصلًا قبل أمر الزوج بها، وبالتالي فأمره بتلك الخدمة مما يزيدها تأكيدًا، لكن لا يجوز للزوج توبيخ زوجته إذا قصرت في هذه الخدمة لعذر كألم أو تعب أو نحو ذلك، لقوله تعالى: لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا {البقرة:286} ، فالأصل حرمة الإساءة إلى الزوجة أو شتمها أو توبيخها، وراجعي الفتوى رقم: 99702.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 ذو القعدة 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت