[السُّؤَالُ] ـ[رجل متزوج ولديه أولاد من زوجته، ولكن هذا الزوج لا يكلم زوجته منذ سنتين ولا يعطيها حقوقها الزوجية من معاشرة ومصروف، وهي تعيش معه في نفس البيت، وهي لم تطلب الطلاق خوفا على أولادها من التشتت.
والسوال: ما حكم بقاء الزوجة معه في البيت؟ وهل تعتبر طالقا في هذه الحالة؟ وماذا على الزوجة أن تفعل هل تطلب الطلاق أم ماذا؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من أوجب الواجب على الزوج لزوجته، ومن آكد حقوقها عليه أن ينفق عليها وأن يطأها ويعاشرها، ويأثم الزوج على ترك هذا الواجب أو التقصير فيه، ويحق للزوجة طلب الطلاق في هذه الحالة، وطلب حقها في النفقة عن الفترة السابقة، ولها أيضًا أن تبقى معه، إذا شاءت، إذ النفقة والوطء حق من حقوقها لها التنازل عنه، فهي بالخيار، وهي أدرى بمصلحتها، فإن رأت أن تطلب الطلاق فعلت، وإن رأت أن تبقى حفاظًا على الأولاد من التشتت فلها ذلك، ولا يؤثر على عقد النكاح، طول مدة الهجر ومنع الحقوق، فهي لا تزال زوجته.
وأما الزوج فإنه آثم من جهتين: من جهة منع الحق الواجب عليه، ومن جهة هجر المسلم المحرم فوق ثلاث.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 شوال 1426