فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73605 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [بسم الله الرحمن الرحيم ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: ... ... ... يسرني أقدم لكم خالص التهنئة بحلول هذا الشهر الكريم جعلنا الله من الصائمين والقائمين فيه وتقبل منا ومنكم صالح الأعمال وكما أهنىء نفسي وأهنىء الأمة الإسلامية بهذا الموقع المتميز والذي نجد فيه متنفسنا وضالاتنا ومرجعًا للعلم الشرعي وغيره من العلوم ونشكر جميع القائمين على هذا العمل الرائع وللأمام قدمًا وجزاكم الله خيرًا عذرًا على الإطالة وسؤالي كما يلي: طلب مني أحد الأصدقاء الأطباء أن أستفتي أحد العلماء الأجلاء في قضية هامة جدًا وعاجلة بالنسبة إليه وهو أن له ابن عم فعل فاحشة الزنا بإحدى الباغيات فحملت منه وطلب ابن العم من الطبيب أن يعطيه ما يجهض تلك الفاجرة حتى لا يعلم والده بالأمر فتحدث له أزمة قلبية فأعطاه الطبيب دواءً يقضي على الجنين في بطن أمه ويجهضها علمًا بأن الجنين لم يتجاوز الستة أو السبعة أسابيع فأفتونا في هذا الأمر وهل عليه دية أم لا وما هو موقف كل طرف في الموضوع الشاب الذي زنى والطبيب. وجزاكم الله خيرا] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا يخفى عليك عظم هذه الجريمة التي ارتكبها هذا الرجل وهي جريمة الزنا التي تعتبر في مصاف عظائم الكبائر فهي قرينة جريمة الشرك بالله وقتل النفس التي حرم الله قتلها قال الله تعالى (( ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا ) )سورة الإسراء وقال تعالى (والذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثامًا يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانًا إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورًا رحيمًا ) ) الفرقان. فيجب على هذا الرجل أن يتوب إلى الله تعالى توبة نصوحًا ويكثر من الأعمال الصالحة والاستغفار. أما الطبيب الذي تعاون معه على الإجهاض فهو آثم مرتكب ما نهى الله سبحانه عنه حيث يقول (( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) )المائدة. وذلك لأن الإجهاض محرم لا يجوز إلا إذا كان هنالك مبرر معتبر شرعًا مثل الخوف على حياة الأم،وأما السبب الذي ذكرته فليس مبررا معتبرا شرعا. والخطير في هذه المسألة بالذات أن الإجهاض فيها تشجيع على الجريمة لأن المرأة إذا حلت هذه المشكلة بهذه الدرجة من السهولة شجعها ذلك على ارتكاب الجريمة مرات ومرات. أما الدية فلا دية على الشاب ولا على الطبيب على قول أكثر أهل العلم لأن الجنين في هذه المدة لم يتخلق بعد، ولا ولي له يأخذ ديته فأمه شريكة في إجهاضه وعلى الجميع أن يتوب إلى الله تعالى توبة نصوحا ويكثروا من الاستغفار والأعمال الصالحة لعل الله تعالى يتوب عليهم، والله تعالى أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 صفر 1420

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت