[السُّؤَالُ] ـ [السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قام رجل بطلاق زوجته لأنها تأخرت وهي تزور والدها المريض في المستشفى فهل ما حصل من طلاق حرام أم حلال أم مكروه؟ وأرجو التفصيل مع الأدلة رجاءً فالموضوع مهم. جزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالظاهر - والله أعلم - أن طلاق هذا الرجل زوجته يعد من النوع المكروه من الطلاق؛ لأن زيارة الزوجة والدها الذي هو في المستشفى ليست موجبًا للطلاق، بل هي من الإحسان الذي أمر الله به الأبناء للآباء. قال تعالى: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا [الإسراء:23] فكان الأولى بالزوج أن يعين زوجته ويساعدها على طاعة الله وصلة رحمها. أما أن يطلقها لمثل هذا السبب فلا قال النووي في ذكر أقسام الطلاق: وأما المكروه فأن يكون الحال بينهما مستقيمًا فيطلق بلا سبب، وعليه يحمل حديث: أبغض الحلال إلى الله الطلاق. صحيح مسلم بشرح النووي (10/62) . والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 جمادي الأولى 1424