فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73624 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [سؤالي هو: امرأة مسلمة تزوجت برجل غير مسلم وهي لم تكن تعلم بعدم جواز ذلك، وأنجبت معه بنتين، جزاكم الله خيرًا أفتونا في هذه المسألة، ما الواجب عليها القيام به هل الطلاق، وما مصير بنتيها، لو تعجلتم بالإجابة فاجركم عند الله.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب على هذه المرأة مفارقة هذا الرجل فورًا، وليس ذلك طلاقًا وإنما هو تفريق لأن هذا الزواج باطل من أصله، فقد أجمع العلماء على تحريم زواج المسلمة من غير المسلم.

قال ابن قدامة: لا يحل لمسلمة نكاح كافر بحال، لقوله تعالى: ... وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ.

أما كونها لم تكن تعلم تحريم ذلك فإنه يرفع عنها الإثم -إذا كانت معذورة في ذلك-، ولكن لا يمنع بطلان هذا الزواج، وأما عن البنتين فإنهما ينسبان إلى هذا الرجل.

قال السرخسي في المبسوط.: وإذا تزوج المرتد مسلمة أو تزوجت المرتدة مسلمًا فولدت منه يثبت نسبه منهما، لأن النكاح الفاسد إذا اتصل به الدخول فهو بمنزلة الصحيح في إثبات النسب.

ويتبعان الأم في الإسلام، جاء في الموسوعة الفقهية: إذا اختلف دين الوالدين بأن كان أحدهما مسلمًا والآخر كافرًا فإن ولدهما الصغير أو الكبير الذي بلغ مجنونًا يكون مسلمًا تبعًا لخيرهما دينًا، هذا مذهب الحنفية والشافعية والحنابلة.

ويجب على هذه المرأة أن تسعى لتعلم ما يلزمها من أحكام الشرع، وأن تحرص على الإقامة في بيئة مسلمة تعينها على التقرب من الله والتزام أحكام الإسلام.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 شوال 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت