[السُّؤَالُ] ـ [أعاني من شكوك زوجي في تصرفاتي رغم أنه ارتبط بى عن حب وأنا من عائلة محترمة جدا وأنا على أخلاق كريمة بشهادة الغير بذلك وأصلي وأصوم وأقرأ القرآن وأقوم الليل ودائمة التحدث مع أولادي عن الدين والأخلاق فتصرفاتي لا يوجد بها شبهة ولكن العيب في زوجي أنه قبل الزواج أغضب الله كثيرا وبعد الزواج أيضا ولكنه فاق من ذلك ورجع إلى الله ويحس دائما أن الله سوف يعاقبه في زوجته وأولاده والذى يعمله مع الناس سوف يرد له أصبح يدقق علي في كل شيء أنا صابرة من أجل أولادي ولكن توجد على فترات أحس بالخنق منه وأرتاح عندما نتشاجر معا لأنه لا يتحدث معي في ذلك الوقت ويدوم الخصام لمدة أسبوعين وعلى أتفه الأسباب وهو لا يريدني أن أشاهد البرامج الدينية المفيدة ويغضب من ذلك وحجته في ذلك أنها تتلف عقلي فهو لا يريدني أن أعرف ديني كما ينبغي حتى يقول أي شيء وأقره بأنه صحيح وعندما أعترضه يهيج ويتشاجر معي قمنا بتوسيط الأهل ولكنهم يقفون بجانبه حتى لا يخرب البيت وهو دائم الاستماع إلى إخوته وحكاياتهم والتطبيق علي بالرغم اختلاف ظروفنا عنهم وتحدثت كثيرا عن ذلك ولكنه ينكر معرفتهم بأسرار البيت ولكن عندما أزورهم أتحقق أنهم يعلمون كل شيء بالتفاصيل عن حياتنا وينصحونه بأشياء هم نفسهم لا يقبلونها على أنفسهم من أزواجهم أحس بالاضطهاد دائما وأنا في حالة سيئة للغاية ولا أعرف الخلاص وجزاكم الله عنا كل الخير.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للزوج أن يظن بزوجته ظنا سيئا لغير ريبة، وذلك أن الأصل في المسلم السلامة من الفسق، والبراءة من المنكر، وقد نهى الله عز وجل عن الظن السيئ، وجعله النبي صلى الله عليه وسلم أكذب الحديث، وتراجع الفتوى رقم: 60943
والغيرة وإن كانت محمودة في الأصل، إلا أنها تكون مذمومة أحيانا إذا كانت من غير ريبة، وتراجع الفتوى رقم: 9390.
فعلى الزوج أن يضبط غيرته، ويكبح جماح تفكيره، ويحسن الظن بأهله، لاسيما إذا كانت من الصالحات المتدينات، وعليه أن يعلم أن من تاب تاب الله عليه، ولن يعاقبه الله عز وجل على ذنب تاب منه إن صدق في توبته، وأن العقوبة في الأهل أو في غيرهم إنما تكون فيمن لم يتب من ذنبه لأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له.
وننصح الزوجة بطاعة زوجها، وأن تبتعد عن كل ما يسبب شكه، وغيرته، وأن تصاحبه بالمعروف، وأن تحاول كسب ثقته.
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 ربيع الأول 1427