[السُّؤَالُ] ـ [ما هو حق المرأة المتزوجة من رجل ولديها طفل منه ولكن المشكلة أن الزواج كان بعد الحمل وهو يرفض هذا الطفل، وما هي حقوق ابني من هذا الرجل أو الدولة وماذا علي أن أفعل لأضمن حقي وحق طفلي، ساعدوني أرجوكم؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقبل الجواب عما سألت عنه نريد أولًا أن ننبهك إلى أنك قد ارتكبت ذنبًا كبيرًا وإثمًا عظيمًا بما اقترفته من الزنا، فقد قال الله تعالى: وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلًا {الإسراء:32} ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ... رواه البخاري ومسلم.
فبادري إلى التوبة من هذا الإثم، وليبادر إلى ذلك أيضًا هذا الذي مارس معك تلك الفاحشة، وفيما يتعلق بموضوع سؤالك فإن الولد لا ينسب إلى أبيه من الزنا، فأنت -إذًا- هي التي ضيعت حقك وحق طفلك بما فعلته، ثم إذا كان عقد الزواج قد تم قبل وضع الحمل فإن أهل العلم قد اختلفوا في صحة هذا الزواج، فذهب الحنفية والشافعية إلى صحته، لأن ماء الزنا لا حرمة له، وبالتالي فلا عدة على الزانية، وذهب المالكية والحنابلة إلى الفساد، ولك أن تراجعي في أقوالهم وأدلتهم الفتوى رقم: 6045 والأولى هو تجديد العقد بشروطه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 جمادي الأولى 1428