فهرس الكتاب
[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم الدين في رجل متزوج تزوج بأخرى وكذب على الأولى، وادعى عدم تزوجه وبرر تغيبه عن البيت لفترات طويلة بأعمال جديدة له، ولكن الزوجة الأولى أحست بالأمر، ولكنه ظل يكذب عليها بادعاءات كثيرة وحجته أن الإسلام يبيح أن يكذب الرجل على امرأته فهل هذا صحيح؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنه لا حرج على الرجل أن يتزوج بزوجة ثانية أو ثالثة أو رابعة إذا علم من نفسه القدرة على العدل بين زوجاته والقيام بسائر واجباتهن، وإذا كان من المصلحة ودواعي الألفة بينه وبين من تكره ذلك من زوجاته أن يكتم عنها زواجه بغيرها، فلا حرج عليه إن شاء الله تعالى فيه.
وإذا لم تقتنع بالمعاريض ونحوها فلا إثم عليه في الكذب عليها تفاديًا للمفسدة التي قد تترتب على صدقه معها في هذه المسألة، فقد ثبت في صحيح مسلم عنه صلى الله عليه وسلم: ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس ويقول خيرًا وينمي خيرًا. قال ابن شهاب: ولم أسمعه يرخص في شيء مما يقول الناس كذبًا إلا في ثلاث: الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 ربيع الثاني 1424