فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67713 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [الرسول محمد صلى الله عليه وسلم يقول (إن العين تزني) فما معنى ذلك وكيف يمكن تجنبه اليوم في ظل ما نراه في أسواقنا وفي التلفزيون وغيره؟ وشكرا] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمعنى ذلك هو ما بينه النبي صلى الله عليه وسلم: فالعينان زناهما النظر. متفق عليه واللفظ لمسلم قال النووي (ومعنى الحديث أن ابن آدم قدر عليه نصيب من الزنى، فمنهم من يكون زناه حقيقيًا بإدخال الفرج في الفرج، ومنهم من يكون زناه مجازًا بالنظر والاستماع إلى الزنى وما يتعلق بتحصليه.) فهذا هو معنى زنى العين أي نظرها إلى الحرام وما يجرها ويدعوها إلى الوقوع في زنى الفرج.

وأما كيفية تجنب ذلك فتكون بامتثال أمر الله تعالى في قوله: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ {النور: 30} وقوله صلى الله عليه وسلم: لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليست لك الآخرة. رواه أبوداود والترمذي وغيرهما. ولا يتم ذلك إلا بمجاهدة النفس الأمارة بالسوء وكبح جماح شهوتها فهي كالطفل إن تهمله شب على حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم. فلا بد من مجاهدتها وترويضها، وغض البصر عما لا يجوز، فالنظرة الحرام سهم مسموم ولله در القائل:

كل الحوادث مبداها من النظر ومعظم النار من مستصغر الشرر

... ... ... والمرء ما دام ذا طرف يقلبه في أعين الغيد موقوف على الخطر ... ... ... ...

كم نظرة فتكت في قلب صاحبها فتك السهام بلا قوس ولا وتر.

وللاستزادة راجع الفتوى رقم: 5776، والفتوى رقم: 26620.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 رمضان 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت