فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66985 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أنا فتاة ـ والحمد لله ـ متدينه ولكني أحب كثيرًا الرقص، ولا أسمع الغناء ولا أحضر مناسبات الزواج وغيره إلا مرتين أو ثلاثا في السنة، ولكن إذا حضرت لابد أن أشارك في الرقص، علما بأن جميع المناسبات التي أحضرها، إما أن يكون فيها ما يسمى ـ بالدي جي ـ وهو نفس أشرطة المغنين توضع بسماعات مكبرة جدًا للصوت، أو ما يسمى ـ بالطقاقات ـ وهن النساء اللاتي يحضرن لإحياء حفلة الزواج وأحيانا يكون معهن رجال من الخارج بعضهم يستخدمون ـ الأورق ـ آلة موسيقية، وبعضهن لا يستخدمنه، ولكن بعض الدفوف تكون مغقلة من الجهتين، وبعض الدفوف التي تصدر أصواتا حين الضرب عليها، فأحيانا حينما أنصح أحدا فأقول: ألا تستحيي من الله أن يراك على المعصية؟ وأحتقر نفسي حينما يراني الله وأنا أرقص على مثل هذه الآلات، فهل حينما أحضر حفلات الزواج وأبدأ بالتصفيق والتشجيع علي إثم من ناحية السماع والتشجيع؟ مع أنني أبتعد عن السروال واللبس العاري والتشقير، إلا الرقص فأنا أحبه كثيرًا، وحفلاتنا اليوم لا تخلو من الآلات المحرمة فمهما حاولت أن أتركه أتذكر زواجات إخواني وأخواتي وأعلم أنني لا أستطيع، وماذا أفعل بزواج إخواني وأخواتي؟ لابد أن أحضر، وكيف أحضر بدون أن يلحقني إثم؟ فأ ريد الجواب والتفصيل على كل ما ذكرت.

ولكم جزيل الشكر.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فجزاك الله خيرًا في حرصك على أن تكوني متدينة وتحذري ما يسخط الرب تعالى، وأما بالنسبة للرقص في هذا الحال المذكور بالسؤال -نعني: بوجود غناء ومعازف، ووجود الرجال أحيانًا- فلا يجوز أصلًا حضور مثل هذا الاجتماع فضلًا عن المشاركة بالرقص فيه، فقد ثبت بالأدلة من الكتاب والسنة حرمة الغناء المشتمل على المعازف، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 54439.

وكذلك جاءت الأدلة على تحريم الاختلاط بين الرجال والنساء على الوضع الشائع الآن، وهي مبينة في الفتوى رقم: 106085، ومن المعلوم أيضًا أنه لا يجوز للمسلم شهود أماكن المنكر إلا لغرض قصد الإنكار مع غلبة الظن بالقدرة على التأثير والأمن من الوقوع في الفتنة، قال الله تعالى: وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا {الفرقان:72} . وقال سبحانه: وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ {الأنعام:68} .

وأما رقص المرأة أمام النساء فلا حرج فيه إذا كانت محتشمة وساترة لما يجب عليها ستره أمامهن، وكان الغناء من نساء وخلا من المعازف فيما عدا الدف فإنه مباح لهن، وللفائدة نرجو مطالعة الفتوى رقم: 1258.

وأما بالنسبة لحضورك زواج إخوتك فجائز ولكن يجب عليك اجتناب أماكن المنكر وتبتعدي بحيث لا ترين المنكر ولا تسمعينه، وراجعي المزيد من التفصيل في الفتوى رقم: 102825.

وننبهك إلى أنه يجب عليك الحذر من التساهل في شيء من دينك من أجل إرضاء الناس، روى الترمذي عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من التمس رضاء الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس، ومن التمس رضاء الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 رمضان 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت