[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم النظر إلى الأستاذة حين الدرس؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فيجب على المسلم أن يغض بصره عن كل ما حرم الله النظر إليه كما أمر بذلك في محكم كتابه، فقال تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ [النور:30] .
وإطلاق النظر من الأمور الخطيرة التي تؤدي بصاحبها إلى ما لا تحمد عقباه، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: والعينان تزنيان وزناهما النظر رواه البخاري ومسلم.
وقال صلى الله عليه وسلم: لا تتبع النظرة النظرة. رواه أصحاب السنن عن علي رضي الله عنه، وقال صلى الله عليه وسلم: النظرة سهم من سهام إبليس مسمومة، فمن تركها من خوف الله أثابه الله عز وجل إيمانًا يجد حلاوته في قلبه. رواه الحاكم.
وقد استثنى أهل العلم من ذلك من لا تشتهى من النساء عادة كالعجائز والصغيرات جدًا، وحالات الضرورة ككشف الطبيب على المرأة التي لا تجد طبيبًا يكشف عليها، وكنظر الرجل إلى المرأة ليتحمل الشهادة لها أو عليها.
وعلى هذا، فإن كانت الأستاذة عجوزًا لا تشتهى فلا مانع من النظر إليها للحاجة وقت الدرس والخطاب معها لتوضيح ما أشكل، وأما إن كانت شابة تخشى منها الفتنة فلا يجوز لها أصلًا أن تدرس الرجال إلا إذا كان بينها وبينهم ساتر، ولم يوجد من الرجال من يدرس لهم تلك المادة.
وإذا لم تتوفر هذه الشروط فعليك أن تحاول الالتحاق بمدرسة أخرى لا يوجد فيها ما يفتنك في دينك.
ولمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتوى رقم:
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 رجب 1423