[السُّؤَالُ] ـ [تقدم لخطبتي شاب يصلي جميع الصلوات بالمسجد ولا يصافح النساء وله أهل طيبون لكن اكتشفت أنه أحيانا كثيرة يكذب ليخرج نفسه من أي مأزق وأحيانا يعطي الأمرأكثرمن حقه إذا كنت أنا المخطئة كذلك يعاملني معاملة الأجنبية فلايسأل عني إلا قليلًا جدا حتى في مرضي ولا يتعامل بهذه المعاملة مع بنات خاله وزوجته مما يسبب لي ألمًا نفسيًا فهل أتم الزيجة وآمل في أن ينصلح شأنه أم أنهي الموضوع؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن نعم الله عز وجل على المرأة أن يرزقها زوجًا صالحًا إن أحبها أكرمها، وإن أبغضها اتقى الله فيها، ولم يظلمها حقها.
وكون هذا الرجل يصلي الصلوات الخمس في المسجد، ويجتنب المحرمات، فهذا دلالة على خيريته إن شاء الله، وأما وقوعه في بعض المعاصي أحيانًا، فهذا مما لا يسلم منه أحد غير النبيين. والناس بعد ذلك يتفاوتون والعبرة بالغالب.
وأما معاملته لكِ قبل العقد عليك معاملة الأجنبية، فهذا هو الحق، وهذا يدل على تدينه والتزامه، فالمخطوبة أجنبية عن خطيبها، فإذا عقد عليها أصبحت زوجة له.
لكنه من وجه آخر مخطئ في نقض هذه المعاملة مع بنات خاله، فإنهن أجنبيات عنه إلاّ إذا كان هناك سبب للمحرمية كالرضاع.
والحاصل أننا ننصح الأخت بأن لا تكون هذه الأسباب موانع لها من إتمام الزواج، فإنها لن تجد في الناس أحدًا يخلو من جميع العيوب، وقد قال الشاعر:
... فمن ذا الذي ترضى سجاياه كلها ... كفى المرء نبلًا أن تعد معايبه
كما ننصح الأخت بكثرة الاطلاع في الكتب الدينية التي فيها بيان حقوق الزوج على زوجته والعكس، حتى إذا تم الزواج بإذن الله فعلت الواجب الذي يكون سببًا للحفاظ على بيت الزوجية في سعادة وهناء، والتزام بضوابط الشرع وآدابه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 ربيع الثاني 1423