[السُّؤَالُ] ـ [أنا فتاه أبلغ من العمر 25 سنة مسلمة، ولكني غير سنية (من طائفة أخرى) ، أحببت شابا من خارج طائفتنا ومن عاداتنا لا يجوز لنا الارتباط بغير شباب طائفتنا ... وإن حصل الارتباط فقد يغضب الوالدين ويتم قطع الوصل وإنهاء العلاقة مع بقية أفراد العائلة والأقارب وقد تصبح الفتاه منبوذة.... فما القرار الصائب، وخاصة أنني أحب هذا الشاب من 5 سنوات وحاولت مرارًا الابتعاد لكن دون جدوى ... والشاب متمسك بي وعنده الاستعداد الكامل لمواجهة واقعي مع أهلي ... وأريد معرفة ما الأمر الذي أفعله حتى يكون لقائي به وتواصلي معه أمر غير محرم؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبادئ ذي بدء نوصي الأخت السائلة بأن تبحث بحثًا متجردًا عن الحق، ولا تكون كحال من قال: إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ {الزخرف:23} ، ولتعلم أن دين الله الذي لا يرضى دينًا سواه هو دين الإسلام القائم على أصول أهل السنة في الاعتقاد، خلافًا لأصول أهل البدع والأهواء، وانظري في ذلك الفتوى رقم: 64890.
فننصح الأخت بالالتزام بهذه الأصول التي هي دين الإسلام الصحيح، فإن فيها الهداية والنجاة وخيري الدنيا والآخرة، فإذا ما التزمت بهذه الأصول وصارت من أهل السنة فلها الزواج بهذا الشاب السني، أو غيره من أهل السنة مع مراعاة جانب الدين والخلق في من تختار زوجًا لها، وإذا ما رفض وليها تزويجها ممن هو كفء لها من أهل السنة، فلها حينئذ أن تسأل عن حكم طائفتها، ونوع البدعة التي تلبسوا بها، فإن كانت من نوع البدع المكفرة فلا يكون لوليها المبتدع ولاية عليها، وإنما ولاية أمرها للقاضي الشرعي أو من يقوم مقامه من جماعة المسلمين، وإن كان من نوع البدع غير المكفرة فلا تسقط ولايته بذلك، ولكن إن كان رفضه لذلك لمجرد كونه سنيًا فبإمكانها أن ترفع أمرها إلى القاضي الشرعي ليلزمه بتزويجها أو يقوم بدلًا عنه بذلك، وتنظر في ذلك الفتوى رقم: 1449 لبيان أنواع البدع وأقسامها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 محرم 1429