[السُّؤَالُ] ـ[مرحبا مشايخنا قصتي كبيرة مع بنت جيراننا هي تريد أن تتزوج بي وعمرها الآن يقرب 15 سنة وأنا الآن 29 سنة حيث إنها متعلقة بي منذ صغرها بصفتي أني أنا مربيها ولكن منذ عامين ونصف لم نلتق ولم نتكلم مع بعض وانتهى كل شيء بيننا حيث إننا كنا متواعدين بالزواج، ولكن بعد مدة رفضت هي وانتهى كل شيء وكان عمرها 12 سنة في ذلك الوقت وهذا كان برعاية أختي وأخيها الأكبر منها سنا. وبعد ذلك قامت في مرحلة المراهقة وهي تدرس في الإعدادي بعلاقات خفيفة مع طلبة في سنها وهذه العلاقات لم تتجاوز سوى الرسائل وبعض اللقاءات في الشارع والشيء الكبير لم نسمع به. أفهموني جيدا يعني تقريبا مارست هذه الأشياء مدة قصيرة وبعدها لم نسمع عنها شيئا. وقبل 3 أيام أرسلت لي أخاها تطلبني للزواج أو حتى أن أخطبها وهي تقول إنها لم تعد مثل ما كانت من قبل وأصبحت فتاة أخرى وترتدي الحجاب الشرعي وحفظت نصف القرآن وبالأحكام. وكل هذا قالت لي من أجلك ولا بد أن تفكر في وترجع لأنك أنت الذي تفهمني في هذا الكون وإلا أقسم بالله أني سوف أضع حدا لحياتي, وحاولت معها كي أقنعها ولكن مصممة على رأيها وأنا الآن خائف لتفعل شيئا في نفسها لأنها لا ترى أحدا يمكن أن يكون زوجها في الكون إلا أنا. مع العلم أنها الآن تمر بفترة مراهقة مثل البنات وعمرها 15 سنة.
فقلت لها لا بد لك من الصبر وأنت تحفظي القرآن اعملي ثقتك في الله كبيرة الذي يريده ربنا سوف يصير ومسألة الزواج قسمة ونصيب وأعدك بأني عندما أفكر في الزواج إذا وجدتك مناسبة أمامي وتصلحي حتى تكوني الزوجة التي أبحث عنها فإني لن أتردد في خطبتك وأتزوج بإذن الله وإلا أبحث لك عن زوج يكون أحسن مني لأنك تستحقين كل خير.
ونبهت أخويها بأن يراقباها جيدا، أنا يا أساتذتنا متردد من زواجي بها لأن أخي الكبير وهي في مرحلة التعامل بالرسائل يعني في حدود 12 سنة رآها وهي تمشي مع طالب يدرس معها ويتكلمون فقط هذا ما قاله لي. وكذلك علاقاتها كانت مع 1 أو 2 من أبناء جيراننا. يعني لما أتزوجها أنا أبقى أنظر إلى أخي وهو يراني بنظرة أخرى وأنظر إلى أبناء جيراننا بأنهم كانوا على علاقة بزوجتي.
ومن جهة أخرى أرى أن هذه العلاقات البسيطة كانت في مرحلة طيش وصغر ولم تمارسها طويلا وأنها انتهت وحفظت نصف القرآن؟ وهي مواصلة في حفظه؟
مع العلم أني استخرت الله تعالى وبعدها في منامي أراها أجركم على الله أفيدوني.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أخطأت هذه الفتاة بإقامة مثل هذه العلاقات مع زملائها من الشباب الأجانب فإنه لا يجوز لها إقامة أي علاقة تعارف بأي صورة من الصور مع أحد من الزملاء أو غيره ما لم يكن زوجا أو محرما لها.
والشارع الحكيم نهى عن كل ما من شأنه أن يفتح باب الفتنة بين الرجال والنساء وأمر بسد الذرائع المفضية إلى ذلك الباب، فأمر بغض البصر ونهى عن الخلوة بالأجنبية ومصافحتها بل والكلام معها بدون ضرووة أو حاجة.
وأما بخصوص الزواج بها فلا يلزمك إجابتها إلى الزواج أو الخطبة ولو تقدم لك منها وعد بذلك أو خشيت أن تنتحر. لكن إذا ثبت لديك أنها تركت هذه الصداقات وتابت وأنابت وكانت ملتزمة بالصلاة وغيرها من فرائض الإسلام فلا حرج في التقدم لخطبتها والزواج منها مع أخذ تعهد منها أنها لن تعود لأفعالها السابقة، وينبغي مع ذلك توجيه النصح والإرشاد لها على الدوام وذلك بإهدائها بعض الكتب والأشرطة وتسليط الرفقة الصالحة من النساء عليها.
وأما بخصوص خوفك من كلام الناس والأسرة فإن هذا لا يضرك طالما أنه قد ثبت لديك توبتها، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: التائب من الذنب كمن لاذنب له. رواه ابن ماجه وحسنه الألباني.
وأما الاستخارة وما ينبني عليها فقد تقدم الكلام في ذلك الفتوى رقم: 28675، والفتوى رقم: 34394.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 رمضان 1429