[السُّؤَالُ] ـ [أنا فتاة في الرابعة والعشرين تخرجت هذه السنة من كلية الهندسة المعلوماتية وأعمل عملًا جيدًا في شركة محترمة كما أنني أكمل دراستي في الماجستير وكان قد خطبني شاب تخرج معي من الكلية (مهندس) ويعمل أيضا براتب جيد جدًا، ولكن كما تعلمون ليس لديه منزل ولكن ذو خلق حسن ودينه جيد والحمد لله فهو يصلي ويخاف الله ولا يدخن وهو يريد الخطبة الآن وبعد سنتين وكما تتيسر الأمور يتزوج إذا شاء الله، ولكن وضع عائلتي المادي جيد جدًا ووالدي أخبره أنه لن يقبل أن يفتح موضوع الخطبة قبل أن يريه المنزل ووالدي يقول إن ابنته جميلة وذكية ومهندسة وليست مضطرة لتأخذ شابا لا يزال في بداية الطريق، علمًا أن رسول الله صلوات الله عليه وسلامه قال: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير. أود أن أسأل إذا كان رأي والدي صحيحا، كما أود أن أسأل كيف يمكن أن أتصرف ضمن ما يتيحه لي الإسلام في مثل هذا الظرف، علما بأن والدتي تعرف عن هذا الشاب الكثير وهي تحاول جاهدة مع والدي الذي حتى الآن (مع أنه أنهى الموضوع مع الشاب) لم يسألني عن رأيي؟ وجزاكم الله الخير.] ـ
[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:
إن كان هذا الشاب مرضيًا في دينه وخلقه، فمجرد كونه لا يملك بيتًا ليس مسوغًا شرعًا لرفض زواجه منك، ما دام قادرًا على توفير سكن ولو بالأجرة، فاجتهدي في محاولة إقناع والدك، فإن أصر على منعك من هذا الزواج فننصحك بطاعة والدك ولعل الخير في ذلك.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله تعالى أن ييسر أمرك وأن يرزقك زوجًا صالحًا، ولا شك أن من أهم ما يطلب فيمن يتقدم لخطبة الفتاة دينه وخلقه، فلا ينبغي للولي رفض مثله، ولا أن يرده لمجرد كونه لا يملك بيتًا، فالمهم أن يكون قادرًا على توفير سكن للزوجة ولو عن طريق الأجرة.
وعلى كل فإننا ننصح بمحاولة إقناع هذا الوالد، فينتدب إليه بعض الفضلاء ليحاولوا إقناعه بالموافقة على زواجك من هذا الرجل، فإن اقتنع فالحمد لله، وإن أصر على الرفض فننصحك بطاعنه وعدم مخالفته، مع أنه إذا كان الرجل حقًا كفؤًا ولم يكن لوالدك ما يسوغ رفضه فلك الحق في رفع القضية إلى المحكمة لتزوجك من الكفء، ولا يعد ذلك عقوقًا إن شاء الله تعالى، وتراجع الفتوى رقم: 25815.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 ذو الحجة 1428