[السُّؤَالُ] ـ [اشكركم على هذا الموقع المفيد، أود أن أسألكم سؤالا خاصا جدًا، ما حكم الفتاة التي كانت تتعرض وهي صغيرة في عمرها للاغتصاب أي أن هذه الفتاة كانت تتعرض من أقربائها المحرمين تحريما مؤبدًا، ولكن هذه الفتاة أصبحت تتعود على هذه الأمور وهي الآن بالغة وعاقلة، ولكن أصبح بنفسها شيئ من الرغبة كما أنها قد فقدت عذريتها وهي فتاة لم تصل البلوغ ولم تكن تعلم بهذه الأمور، فما هو حكم هذه الفتاة من الزواج من أي شخص ذي دين وخلق، أريد توضيحا كاملا لهذه القضية لما لها من أهمية كبيرة؟ وأشكركم جزيل الشكر.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن الزنا من أكبر الكبائر وأقبح الفواحش، فقد حذر الله عز وجل من مجرد الاقتراب منه، فقال تعالى: وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلًا {الإسراء:32} ، ولكن تحريمه يكون أعظم وعقوبته أشد إذا كان بين المحارم، فقد روى أحمد في مسنده والحاكم في مستدركه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من وقع على ذات محرم فاقتلوه. وقال الحاكم في المستدرك: صحيح ولم يخرجاه. وقال ابن حجر في الزواجر عند سياق هذا الحديث: وأعظم الزنا على الإطلاق الزنا بالمحارم. انتهى.
وما وقع من هذه الفتاة قبل بلوغها وعقلها لا تؤاخذ به إن شاء الله تعالى، وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 23392.
ولا مانع أن يتزوجها شخص ذو دين وخلق إذا لم تكن ترتكب الفاحشة بعد بلوغها، أو كانت قد تابت منها التوبة النصوح، فإن التوبة الصادقة تمحو ما قبلها. وللمزيد من الفائدة نرجو أن تطلع على الفتاوى ذات الأرقام التالية: 60406، 29514، 75708، 23392، 15103، 11447.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 ربيع الثاني 1428