فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66097 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[منذ 3 أعوام تعرفت على شاب وحدث بيننا أشياء حرام , والحمد لله تبت لله وقطعت صلتي به وكنت أدعو الله أن أتزوجه لما حدث بيننا وكان أحيانا كثيرة يحاول الاتصال بى وأنا أرفض حتى لا يبعدني عن التقرب إلى ربى ثم تقدم لخطبتي وسأل أهلي عنه فلم يرضوا به وصليت استخارة وأخذ الأمر يتعقد مع الوقت واكتشفت أشياء كرهتني فيه وكان ينتقدني بعد تقربي إلى الله ويقلل من شأني وأحيانا أخرى يطلب مني اللقاء ومرة أخرى طلب الحرام لما يراه من بنات يكشفن أنفسهن في المصايف فعزمت ألا أرضى به حتى لو تقدم لخطبتى ثانية وانقطعت أخباره عنى وأخباري عنه تماما

ومنذ فترة قصيرة بدأ يحاول الاتصال بي ولكن لا يتكلم مجرد أن يسمع صوتي ثم يغلق الهاتف, لا أعرف ماذا يريد مني وأنا لا أريده وأصبحت اكرهه , أنا في حيرة من أمري

أأتزوجه حتى لا أشعر بالذنب إذا تزوجت شخصا آخر يعتقد أني لم أخطئ؟! لأن كل من حولي يشهدون لي بالأخلاق والتدين مما يزيدني حسرة على ما فرطت في نفسي، أم أصر على موقفي وأظل في طريقي وأدعو ربي أن يزوجني زوجا صالحا؟

ماذا أفعل أنا في حيرة من أمري، إ ني أختنق بذنوبي وبمحاولاته للاتصال بي هل أستحق زوجا صالحا فعلا؟

أرجو الله أن تهتموا لأمري

وجزاكم الله خيرا]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسال المولى جلت قدرته أن يرزقك زوجا صالحا يسعدك ويعينك على أمور دينك.

ثم اعلمي أيتها الأخت أنما فعلت من التوبة من تلك العلاقة الآثمة هو عين الصواب، وإياك أن تعودي إلى ذلك فتوقعي نفسك في حبائل الشيطان فيقودك إلى ما فيه ندامتك في الدنيا والآخرة، بل ارتفعي عن تلك المآثم وتوجهي إلى ربك بالدعاء والطاعات بأن يحقق لك مناك وليس ذلك على الله ببعيد، فهو القائل: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ {غافر: 60} وقال: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي {البقرة: 186}

وبخصوص زواجك من الشاب المذكور فلا مانع منه شرعا، لكن ما دام أهلك رفضوه فلا سبيل إليه، لأن الولي شرط لصحة النكاح، والظاهر أنهم على حق لأنه يبدو من تصرفاته أنه صاحب علاقات محرمة، وبالتالي، فلا نراه مادام على ذلك الحال جديرا بأن يقبل، لأنه ينبغي في اختيار الزوج مراعاة الدين والخلق وهذا مع الأسف ما لم نلحظه في هذا الشاب.

هذا، وفي حال ما إذا تزوجت من غير هذا الشاب فلا يجوز لك إخباره بشيء من ذلك، الماضي المحرم لأن في ذلك مجاهرة بالمعصية وقد نهى الشرع عنها، وليس في هذا مخادعة له، وبالتالي، فلا داعي لأن ترهقي نفسك وتتعبيها في أمر مضى وتبت إلى ربك منه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 رجب 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت