[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم أم ترفض زواج ابنتها من شاب بحجة أنه أسمر اللون، مع العلم بأن الشاب متعلم وذو خلق وله عمل قار وأن الفتاة ووالدها موافقان على هذا الارتباط، وقد قاطعت الأم ابنتها في محاولة للضغط عليها فهي لا تتحدث معها وتتجاهلها تماما، فهل ترفض هذه الفتاة الارتباط مراعاة لمشاعر أمها أو توافق اعتمادا على موافقة أبيها خاصة وأن سبب الرفض غير منطقي؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان هذا الرجل مرضيًا في دينه وخلقه فإنه لا ينبغي للأم أن ترفضه زوجًا لابنتها، ولتعلم الأخت أن وليها في الزواج هو والدها، فإذا كان موافقًا فلا إشكال في صحة الزواج، ولكن تبقى مسألة مخالفة أمر الأم، حيث إن طاعتها واجبة، وبرها والإحسان إليها مأمور به شرعًا، فلتحرص الأخت على إقناع والدتها، وأن توسط من يقنعها ممن له تأثير عليها، فإن أبت وكانت تتأذى بزواجك من هذا الشاب أذىً ليس منشؤه مجرد الحمق أي له ما يبرره عند الناس فإن ترك الزواج بهذا الشاب واجب، أما إذا كانت لا تتأذى أو تتأذى أذى ناشئًا عن مجرد حمق عند عقلاء الناس أو كان ترك الزواج يضر بالبنت ويشق عليها فلا حرج في الزواج به بدون رضى الأم، مع الاجتهاد في برها وتطييب خاطرها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 جمادي الأولى 1428