[السُّؤَالُ] ـ [ما هو أجر من أدخل امرأة من أهل الكتاب في الإسلام ثم تزوجها راجيا من الله أن يغفر له ذنوبه مهما عظمت؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم دفع الراية إلى علي بن أبي طالب يوم خيبر، فقال له علي رضي الله عنه، أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -"انفذ على رسلك، حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم، فوالله لأن يهدي الله بك رجلًا خير لك من أن يكون لك حمر النعم"رواه البخاري ومسلم.
وحمر النعم: هي أنفس الإبل وأغلاها، وقد دل الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه على أن من تسبب في الهدى لأحد من الناس فله مثل أجره من غير أن ينقص ذلك من أجر المهتدي شيئًا، ونصه"من دعا إلى هدى، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا الحديث".
ونحن نقول للسائل الكريم: لعل الله تعالى أن يجعل ما حصل لك من أجر كفارة لما مضى من ذنوبك وزيادة، إلا أنه يجب عليك إن كانت للآخرين عليك حقوق أن تردها إليهم، لأن حقوق العباد لا يكفرها شيء إلا عفو أصحابها أو الأداء، مع العلم بأن الكبائر تكفرها التوبة إلى الله منها، وذلك بالندم عليها والإقلاع عنها، والعزم على عدم العودة إليها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 ربيع الأول 1423