[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم
أنا أحببت فتاة أندونيسية مسلمة وأريد الزواج بها هي كانت تعمل لدينا وعندما أخبرت الأهل برغبتي في الزواج منها قالوا حرام يعني ما يجوز الزواج بها لأنها خادمة وأنا إلى الحين مصر على الزواج بها وأرجو إفادتي بالرد في أسرع وقت ولكم جزيل الشكر.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن من المقرر شرعًا أن الكفاءة المعتبرة هي كفاءة الدين، وهو قول مالك ومن وافقه من أهل العلم.
والدليل على ذلك قول الله تعالى: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ [الحجرات:13] .
وحديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تنكح المرأة لأربع، لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك. متفق عليه.
فإذا تقرر هذا.. فليس هنالك ما يمنع شرعًا من زواجك من هذه المرأة المسلمة إن كانت ذات دين وخلق، وبحضور وليها والشهود، ففي سنن أبي داود والترمذي عن أبي موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا نكاح إلا بولي. ورواية ابن حبان: وشاهدي عدل.
ولا يضر كونها خادمة ولا يؤثر على صحة الزواج منها.
ونصيحتنا لك أن تحاول إقناع أهلك، واستعن في ذلك بمن قد يؤثر عليهم، فإن أصروا على الرفض فالأولى أن تتزوج غيرها، حفاظًا على علاقتك بأهلك، ولعل الله تعالى أن ييسر لها زوجًا غيرك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 جمادي الأولى 1423