[السُّؤَالُ] ـ [هل يكون إثم مشاهدة عورة النساء مثل اليد أو الوجه كإثم مشاهدة العورة بحد ذاتها كالفرج وغيره؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الله تعالى أمر المؤمنين والمؤمنات بغض البصر عما يحرم النظر إليه، حيث قال تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ* وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنّ [النور:30-31] .
وأخرج الترمذي وأبو داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي: يا علي لا تتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولى وليست لك الآخرة.
وأخرج أبو داود في السنن عن جرير قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظرة الفجأة، قال: اصرف بصرك.
وعليه فإنه لا يجوز للرجل النظر إلى النساء مطلقًا، مع التنبيه إلى أن النظر إلى الوجه والكفين لا يستوي أبدًا مع النظر إلى ما سوى ذلك، لا سيما العورة المغلظة كالسوأتين، لما يترتب على ذلك من مفاسد جمة.
فالواجب غض البصر عن جميع ذلك امتثالًا لأمر الله وكبحا لشهوة النفس التي تتطلع إلى مثل هذا، وللمزيد عن هذا الموضوع يمكن الرجوع إلى الفتوى رقم: 5413.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 30 رجب 1424