[السُّؤَالُ] ـ [المشايخ الأفاضل: أريد فتوى واضحة وصريحة في شخص رمى بناته منذ 15عامًا مع أمهم المطلقة منه وكانت واحدة عمرها سنة، والأخرى لم تزل في أحشاء أمها في الشهر الأول من الحمل ولم يصرف طول هذه الفترة عليها، علمًا بأن الله هو المعين أعان هذه المرأة على تربية بناتها أحسن تربية والبنت الكبرى جاء لها عريس ذو أخلاق ودين فمن يجب عليه أن يعقد لها، فهل يجوز لأحد أخوالها أن يعقد لها أم أبوها، ولا أخفيكم سرًا فكل العائلة تخاف من أن يطفش العريس من معاملة والد البنات حيث إنه جاف ومتعصب بقبيلته ولا يهمه إلا الفلوس ولا يهمه الأخلاق والدين، علمًا بأنه لا يراهن منذ أكثر من خمس سنين، فلو مشت إحدى بناته من جنبه في الشارع فلن يعرفها، فما حكم الشرع في ذلك، وما حكم الشرع في ذلك الرجل الذي عامل بناته هذه المعاملة بدون وجه حق، فأفيدونا بفتوى واضحة؟ جزاكم الله عنا كل الخير.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دام والد هؤلاء الفتيات حيا فهو الأولى بتزويجهن، ولا يجوز لآخر أن يزوجهن من غير إذنه، وإلا كان النكاح باطلًا. وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 64337.
وتفريط والدهن في حقهن -إن ثبت عنه- فيلحقه فيه إثمه، إن لم يكن له عذر شرعي في ذلك، ولكن هذا التفريط لا تسقط به ولايته على بناته، ولكن إن عضلهن عن الزواج من الكفء فيمكن رفع الأمر إلى القاضي الشرعي ليتولى تزويجهن من الكفء، أو يوكل من يتولى تزويجهن. وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 32427، والفتوى رقم: 44366.
وينبغي على كل حال أن ينصح هذا الرجل بأن يتقي الله في هؤلاء البنات، فيقوم بما لهن عليه من حقوق حتى يتجنب سخط الله، ويحصل كثيرًا من الأجر برعايته لهن وإحسانه إليهن. وتراجع الفتوى رقم: 49195.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 صفر 1428