[السُّؤَالُ] ـ [اقترفت أختي المطلقة فاحشة الزنا مع زوجها السابق والمتزوج حاليا، واقترح أحد الأصدقاء إمكانية سترهما بعقد قران صوري بمركز الشرطة, بعد الاتفاق مع الرجل أن يطلقها بعد إنزال الجنين فقط لغرض الستر. أنتظر الجواب بفارغ الصبر.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن ما فعلته أختك مع زوجها السابق ذنب عظيم وكبيرة من كبائر الذنوب، والواجب عليهما التوبة إلى الله تعالى توبة صادقة، وانظر الفتوى رقم: 1106، حول التوبة من الزنا وشروطها.
وأما سترها بعقد صوري كما ذكر السائل فإننا لا نرى جواز ذلك؛ لأن العقد إذا كان مستوفيًا للشروط والأركان كان عقدًا صحيحًا تترتب عليه آثاره، ثم إن عقود النكاح ليس موضوعًا للتحايل والكذب والستر على الزناة، بل هو توثيق لرابطة الزواج العظيمة والتي وصفها الله بقوله: وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا {النساء: 21} فليست عقود الزواج محلًا للتلاعب والحيل، ولو فتح هذا الباب لا نتشر الشر والبغاء. وأخيرًا نحيلك للفتوى رقم: 5920، والفتوى رقم: 44731، وكلاهما حول الإجهاض، والفتوى رقم: 1880، حول زواج الزاني ممن زنا بها لغرض الستر.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 ذو الحجة 1426