فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72196 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [متزوج وأسكن في بيت مستقل فوق منزل أمي، زوجتي عنيدة وهي الآن في بيت أهلها منذ 6 أشهر، ذهبت لإرجاعها من والدها، فقال رجعها بشرط أن تسكن أنت وزوجتك في بيتي أو أطلقها أي يريدني أن أترك أمي التي أوصاني بها الله وأسكن في بيت أبيها وأنا في الحقيقة لا أستطيع أن أترك أمي لوحدها، حاولت أن أقنعه دون جدوى، علما بأني حاولت أن أقنعها فردت بنفس شرط أبيها، فهل أطلقها؟ والسلام.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإذا كنت قد وفرت لزوجتك مسكنًا مستقلًا، فليس لها الحق في طلب منزل آخر، إلا أن تكون والدتك تقوم بإيذائها في هذا المنزل ولا تستطيع دفع الأذى عنها، فيجب عليك أن توفر لها منزلًا آخر لقوله صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار. رواه مالك.

ولا يشترط أن يكون المنزل في بيت أبيها وننصحك بإطلاعها على هذه الفتوى رقم: 34018.

وبناءً على هذا فإذا لم يكن عليها ضرر لا يمكن تلافيه ببقائها في المنزل الذي وفرته لها، فلا حق لها ولا لأبيها في اشتراط منزل آخر فضلًا عن اشتراط إسكانها في بيت أبيها، فإن أبيا إلا منزلًا آخر أو أبيا إلا السكن في منزل أبيها، فارفع الأمر إلى القضاء ليلزمهما بما يجب، وليردع هذا الأب الذي يسعى في إيذاء زوج ابنته، ويشترط عليه ما لا حق له فيه.

وإن كان بقاؤها في منزلك فيه ضرر لا يمكن تلافيه، فعليك أن توفر لها مسكنًا آخر، ولو في بيت أبيها، مع قيامك ببر أمك، فإن تعذر الجمع بين القيام بحق الوالدة وحق الزوجة بعد تلمس كل الطرق والوسائل، فليس أمامك في هذه الحالة إلا طلاق الزوجة والله يعوضك، لأن حق الأم مقدم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لمن سأله من أحق الناس بحسن صحابتي، فقال: أمك، وروى النسائي عن عائشة رضي الله عنها قالت: سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي الناس أعظم حقا على المرأة قال زوجها، قلت: فأي الناس أعظم حقًا على الرجل، قال: أمه.

وراجع الفتوى رقم:

31159، والفتوى رقم: 4370، والفتوى رقم: 24375.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 ذو الحجة 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت