فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73241 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله

زوجتي عادتها الشهرية تبدأ معها بأن تأتيها قطرة بسيطة فتقوم بالتشطيف جيدا ثم تظل نظيفة لا يأتيها شيء حتى اليوم الثاني فما الحكم هل تصلي في هذا اليوم؟ وهل يجوز الجماع خلال هذه الفترة؟

وجزاكم الله خيرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن المرأة إذا كانت ترى الدم يومًا وليلة، ثم ترى النقاء يومًا وليلة أو أكثر أو أقل، فلا تخلو من واحد من أمرين:

الأمر الأول: أن لا يتجاوز هذا التقطيع خمسة عشر يومًا.

الأمر الثاني: أن يتجاوز هذا الانقطاع أكثر من خمسة عشر يومًا.

أما في الحالة الأولى وهي: ما إذا كانت الحالة المذكورة لا تتجاوز خمسة عشر يومًا، فقد اختلف العلماء في حكمها، فالإمامان مالك وأحمد يريان أن عليها أن تغتسل كلما رأت النقاء، وتصير في حكم الطاهرات يجوز لها ومنها ما يجوز لهن ومنهن، وهذا المذهب يسمى مذهب التلفيق، ومذهب اللقط.

وأما الإمام أبو حنيفة والإمام الشافعي فمذهبهما هو: أن جميع أيام النقاء والحيض حيض، فتظل المرأة في حكم الحيض حتى تكمل عادتها أو تميز، ويسمى هذا المذهب بمذهب السحب، وبمذهب ترك التلعيق.

أما إذا كان هذا التقطيع يتجاوز خمسة عشر يومًا، فإن الجميع متفقون على أن حكمها حينئذ حكم المستحاضة، وقد ذكرنا حكم مجامعة المستحاضة برقم: 2278.

كما ذكرنا أيضًا شيئًا من الأحكام المتعلقة بها برقم: 7433.

وعلى هذا، فإن كانت زوجتك - أخي السائل - من أهل الحالة الأولى، فقد علمت أن في اعتبارها طاهرًا أو حائضًا في أيام نقائها خلافًا بين أهل العلم، وأي مذهب من المذهبين المذكورين عَمِلتْ به، فلا حرج عليها إن شاء الله تعالى.

لكن يجب التنبه إلى أن وطء من تقطع دمها قبل أن تطهر متفق على منعه، وإنما الخلاف فيه بعد أن تغتسل كما سبق.

أما إذا كانت من أهل الحالة الثانية، فهي مستحاضة تجري عليها أحكام المستحاضة المذكورة في الفتويين المحال عليهما.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 صفر 1420

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت