[السُّؤَالُ] ـ [إذا غضب الزوجان لأن الزوج يضرب زوجته، وطلبت الزوجة أن يحلف الزوج على القرآن بأنه إذا ضربها فسيكون طلقها، فإذا ضربها هل يقع الطلاق؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا ندري ما هو اللفظ الذي تلفظ به الزوج على وجه الدقة حتى نتمكن من بيان الحكم، ولكن إذا قال إذا ضربتك فأنت طالق فهو طلاق معلق يقع بوقوع ما علق به وهو الضرب.
وأما إذا تلفظ بلفظ يحتمل الطلاق ويحتمل الوعد به كقوله إذا ضربتك فستكونين طالقًا فإن قصد الزوج بحرف السين في قوله (ستكونين) أي سأطلقك في المستقبل بعد الضرب فهو وعد بالطلاق وليس طلاقا فلا تطلق زوجته به.
وإن قصد بقوله (ستكونين طالقًا إذا فعلت كذا) أي (أنت طالق إذا فعلت كذا) ففي هذه الحالة يقع الطلاق وإن نوى به مجرد التهديد كما هو مذهب أكثر أهل العلم خلافا لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حيث ذهب إلى أن من تلفظ بالطلاق المعلق وقصد به الحث أو المنع فإن ذلك يمين تكفر، وانظر الفتوى رقم: 68354.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 رمضان 1426