[السُّؤَالُ] ـ [عقدت النكاح والحمدلله، ولكن بعد مدة من عقد النكاح أتى أبو البنت وقال أريد منك أن تطلق البنت وبدون سبب، فماذا أفعل؟ هل أطلقها بدون سبب أو أرفض، وهل المحكمة تجبرني أن أطلقها مع أني لم أدخل عليها؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليس لوالد البنت أو غيره أن يكرهك أو يلزمك بطلاق زوجتك، وإن حصل ذلك تحت الضغط بالضرب أو الحبس أو غيره من أنواع الإيذاء فإنه يكون طلاق مكره، وقد بينا حكم طلاق المكره ما يلزم منه وما لا يلزم، كما بينا ضابط الإكراه المعتبر شرعا وذلك في الفتويين: 6106، 49567، والطلاق إنما هو بيدك ما دمت قد عقدت على زوجتك عقدا شرعيا سواء أكنت دخلت بها أو لم تدخل، فإن بدا لك أن تطلقها فلك ذلك، وإن بدا لك أن تمسكها فلا أحد يستطيع شرعا إكراهك على ذلك، ولكن ننصحك بحل الخلاف مع والدها وتوسيط من يرجى تأثيره عليه مع نصحه ووعظه ليكف عما يريد، فإن أصر فلك مخالعتها بأن ترد إليك ما دفعت إليها من صداق إن كنت قد دفعت شيئا، أو تسقط عنك نصف المهر اللازم بالعقد إن كنت قد حددت لها مهرا، وإن شئت إمساكها والبقاء عليها لدينها وخلقها وحبك إياها فلك ذلك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 شوال 1427