[السُّؤَالُ] ـ [إن ما أرسلتموه إلي غلط وليس هذا بسؤالي أبدًا لا بد أنه لأحد آخر، وسؤالي الذي أرسلته عن الطلاق ولم تردوا علي بعد، والسؤال مرة ثانية هو: هل أطلق بعد 7 سنين ونصف وولدين، والسبب الرئيسي في زوجي وبعد ذلك أهله، فهو الآن يبيع كرامتي من أجل أي أحد قريب أو بعيد أوصغير أو كبير من عائلته كما أنه يكذب كثيرا علي وأمورنا المادية تعرفها أمه وكل أخواته ما عدا أنا، طبعا هو يؤمن لي مأوى وأكل فقط، والآن قال إنه علي أن أنفق على نفسي، عندي القليل من مالي الخاص فقال هو لا يريد الإنفاق علي، علما بأن أحواله جيدة جدا، وعدم قوله الحق في العديد من المواقف مع أهله، وأنا الآن منهاره نفسيًا ولا أعرف ماذا أفعل، من أجل الأولاد صامته حتى الآن، وآخذ الحبوب المهدئة، فمن الصعب جدا كذب الرجل وتحقير الزوجة من أجل الآخرين، وإذا صبرت الآن فلا يمكنني أن أكمل معه لنهاية العمر، علما بأني أكرهه تماما، الآن وهو كما تبين يريد أن يطلقني، ولكن يريدها مني لكي لا أحصل على المؤخر فقد سلمت أمري لله، فماذا أفعل؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهلا أرسلت إلينا برقم سؤالك السابق حتى نعلم أين ذهب، وعلى العموم فمن حقك أن تطالبيه بالنفقة عليك وعلى أولادك، وأن ترفعيه إلى القاضي ليلزمه بدفعها، ويجب عليه أن يعاشرك بالمعروف، ولا يجوز له أن يحقرك، أو ينتقص من كرامتك، فإن هذه الأمور منهي عنها في حق كل مسلم، وفي الحديث: بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم. رواه مسلم.
فكيف بالزوجة التي أمر الله عز وجل بمعاشرتها بالمعروف، قال الله تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا {النساء:19} .
فننصحك بالصبر، فإن النصر مع الصبر، ولم يُعطَ أحدٌ عطاء خيرًا وأوسع من الصبر، ومحاولة كسب وده، وطاعته في المعروف، وأدي ما يجب عليك تجاهه، فإذا لم يفد فيه ذلك وأصر على منعك مما يجب لك عليه من حق مادي أو غير مادي فلك طلب الطلاق منه، وإن لم يستجب فارفعي أمرك إلى المحاكم الشرعية لتلزمه بالطلاق ودفع المؤخر أو رفع الضرر الحاصل منه عليك، أما إذا كان يقوم بما هو واجب لك عليه ولكنك لم تستطيعي احتماله، وخشيت أن لا تقومي بما أوجب الله عليك من طاعته، فلك طلب مخالعته ببذل مؤخر الصداق أو ما تتفقان عليه ليطلقك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 ربيع الأول 1427