[السُّؤَالُ] ـ[أنا رجل متزوج ولي أولاد يتيم الأبوين، أخبرتني خالتي مؤخرا أن أبي رحمه الله بسبب تأخر أمي في الإنجاب تزوج بأخرى دون علمها وأنجب أولادا, وشاء الله أن تحمل أمي بي في نفس الفترة وحين سماعها بزواج أبي قامت بإخفاء أمر حملها بي انتقاما بأبي وطلبت الطلاق من أبي وتزوجت برجل ثان شريطة أن يدعي أن هذا الحمل منه، وكان لها ذلك وولدت ونسبت إلى غير أبي الأصلي.
بعد مرور 40 سنة على الحدث وموت المعنيين بالواقعة (أبي وأمي) وغياب أدلة مادية على هذا الادعاء إلا شهادة خالتي: ماذا يمكنني فعله؟ هل أأثم بترك اسمي على غير اسم أبي مع العلم أنه ليس من السهولة بمكان تغيير اسمي لأنني أحتاج معلومات عن أبي الأصلي وأحتاج إثبات ادعائي وتغيير ملفات الحالة المدنية والشهادات و..الخ.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الثابت بالسنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الولد ينسب إلى من ولد على فراشه.
روى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أنه صلى الله عليه وسلم قال: الولد للفراش.
وعلى هذا؛ فإنك تنسب إلى من ولدت على فراشه وهو أبوك شرعا، وليس أبوك من كان متزوجا من أمك أولا، فلا عبرة بما ادعت خالتك ولا تلتفت إليه أو تشغل بالك به، ولا تشملك الأحاديث التي وردت في ذم من انتسب لغير أبيه، والواجب على خالتك أن تتوب إلى الله تعالى وتكف عن نشر مثل هذا الكلام.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 رجب 1429