[السُّؤَالُ] ـ [امرأة بعد ما طلقها زوجها بيومين تزوجت، أي بدون أن تعتد، وهي الآن لها من زوجها الثاني طفل، فماذا يترتب عليها وعلى زواجها في العدة؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الزواج في العدة يعد باطلًا بإجماع الفقهاء، فإن حصل ذلك فيجب التفريق بينهما فورًا، وإن كان ذلك عن جهل منهما بحرمته، فإنه نكاح شبهة لا إثم عليهما فيه، وما أنجباه فيه من أولاد يلحقون بالواطئ.
أما إن حصل ذلك عن علم بحرمته منها، فإنه زنا والعياذ بالله، ولا يلحق الأولاد بأبيهم، بل ينسبون إلى أمهم.
وإذا كان أحدهما عالمًا والآخر جاهلًا، فإن الإثم على العالم منهما، فإن كان العالم هو الأب، فإن الأولاد لا يلحقون به، بل يلحقون بأمهم وينسبون إليها، وإذا أراد الزواج بعد التفريق بينهما، فلا بأس في ذلك، لكن بعقد جديد، ويشترط أن تعتد المرأة من زوجها الأول، لأنها لم تكمل عدتها منه حيث تزوجت ذلك الزواج الباطل بعد يومين من العدة إذ لا تحتسب فترة نكاح الشبهة من العدة، هذا في حالة جهلها.
أما في حالة العلم، فإن العدة لا تنقطع، لأنه زنا، فتكون العدة قد انتهت من الزواج الأول، ولكن عليها أن تعتد من الزنا.
وجواز زواجهما بعقد جديد هو مذهب الحنفية والشافعية وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.
وذهب المالكية والحنابلة إلى أنها تحرم عليه على التأبيد.
وإذا أرادت أن تتزوج غير من تزوجها في العدة، فإنها تعتد بعدتين: عدة من الأول، وعدة من الثاني، ولا تداخل بين العدتين في مذهب الجمهور خلافًا للحنفية.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 ذو الحجة 1424