[السُّؤَالُ] ـ [إني متزوج منذ سبع وعشرين سنة، موظف وأب لستة أولاد اقترضت مبلغا من القرض وبنيت به منزلًا سكنت فيه مدة من الزمن في قرية تبعد عن المدينة بسبعة وعشرين كيلو مترًا، ثم انتقلت مع أسرتي إلى المدينة من أجل استكمال الأبناء دراستهم الثانوية والجامعية حيث استأجرت منزلا للسكن في المدينة، أما المنزل الأول فإني تركته لإخوتي بأجر، وفي هذه الأيام قامت زوجتي تطالبني بإفراغ المنزل وإبعاد إخوتي عنه لأنه وقع شنآن بينها وبينهم وتدعي أنه منزلها، وخرجت من بيت الطاعة حتى ألبي لها رغبتها، وهذه أكثر من ثلاثة شهور وهي غالقة عليها غرفتها لا تكلمني ولا تعيرني اهتماما، فهل لها الحق في ذلك، مع العلم بأنني اقترضت من أختي لشراء البقعة قبل بنائها؟ جزاكم الله عنا خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:
ليس من حق زوجتك إخراج إخوتك من المنزل إذا كان ملكًا لك، وما ذكرته عنها من الخروج عن طاعتك يعتبر نشوزًا إذا لم يكن لها فيه عذر.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان هذا المنزل ملكًا لك وليس لزوجتك، فليس من حقها المطالبة بإخراج إخوتك منه، وهي ظالمة في ذلك.. كما أن خروجها عن طاعتك وإغلاق غرفتها عليها دونك، وامتناعها عن تكليمك أو إعارتك اهتمامها يعتبر نشوزًا، ومن المعلوم أنه يحرم على المرأة أن تمتنع عن فراش زوجها إذا دعاها إليه، ولم يكن ثم مانع، ولا ثم عذر يمنعها من تلبية دعوته، روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته، فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح.
وعن طلق بن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا دعا الرجل زوجته لحاجته، فلتأته وإن كانت على التنور. رواه النسائي والترمذي وقال حسن صحيح، وصححه ابن حبان، وعلى أية حال فننصحك بعلاج الأمر مع زوجتك بالحكمة بالطرق المشروعة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 جمادي الأولى 1429