فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78896 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أريد أن أسأل سيادتكم عن حكم تسمية مولود باسم (أمان الله) ؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فتحرم التسمية بكل اسم خاص بالله سبحانه وتعالى، كالخالق والقدوس، أو بما لا يليق إلا به سبحانه وتعالى كملك الملوك وسلطان السلاطين وحاكم الحكام ...

وأما التسمية بالأسماء المشتركة التي تطلق عليه سبحانه وتعالى وعلى غيره فيجوز التسمي بها كعلي ورشيد وبديع، قال ابن عابدين في رد المحتار: الذي في التتار خانية عن السراجية التسمية باسم يوجد في كتاب الله تعالى كالعلي والكبير والرشيد والبديع جائزة ... إلخ، ومثله في المِنَحِ عنها وظاهره الجواز ولو معرفًا بأل.

ولا يجوز التسمية بالاسم الذي يقتضي تعظيمًا أو تفخيمًا، لأن الله تعالى يقول: فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى. وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تسمية الغلام رباحا أو نجيحا، ففي صحيح مسلم عن سمرة بن جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ولا تسم غلامك يسارًا ولا رباحًا ولا نجيحًا ولا أفلحا، فإنك تقول: أثم هو؟ فلا يكون فيقول: لا.

والأولى أن يسمي المسلم أبناءه بالأسماء الحسنة كعبد الله وعبد الرحمن وأسماء الأنبياء، ففي صحيح مسلم مرفوعًا: إن أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن. وأن يسمي بناته بالأسماء الحسنة، كأسماء بنات النبي صلى الله عليه وسلم وزوجاته والصحابيات، وإن سمى بغير ذلك مما ليس فيه محذور شرعي فلا حرج عليه في ذلك، وعليه فلا مانع من تسمية مولود باسم أمان الله، لأن هذا الاسم لم يتضمن شيئًا مما ورد النهي عنه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 جمادي الأولى 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت