[السُّؤَالُ] ـ [أنا فتاة أبلغ من العمر 24 سنة تخرجت مؤخرا ولم أرد العمل مع أنني قبلت من العديد من الشركات وذلك لأنني كرهت الغربة والعيش ضمن مجموعة من الفتيات بعيدة عن الأهل وبدون أية حماية ولكن هناك شركة قريبة من بلدتي قامت بقبولي فذهبت للعمل بها وبعد أسبوع أتعبني السفر اليومي والانتقال من بلدة لأخرى فقمت بالانتقال للسكن في البلدة التي بها عملي وهنا كانت المشكلة، إحساس فظيع بعدم الانتماء بالوحدة بعدم الاستقرار والرغبة الجامحة في الزواج والاستقرار والعيش في كنف رجل يحميني يهتم بي ويسترني؟ أريد من هذه الرسالة المواساة والكلمة الطيبة والنصيحة؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيجوز للمرأة أن تخرج للعمل بشرط أن يكون هذا العمل مباحًا وموافقًا لطبيعة المرأة، وألا يشتمل على خلوة بالرجال أو اختلاط محرم، أو سفر بغير محرم، فعن ابْن عَبَّاسٍ قال: سَمِعْتُ النبي -صلى الله عليه وسلم- يَخْطُبُ يَقُولُ: لاَ يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلاَّ وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ، وَلاَ تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ إِلاَّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ. متفق عليه.
كما يشترط التزامها بما أمرها الله به من الحجاب الشرعي بشروطه المبينة بالفتوى رقم: 6745، مع التزام الحشمة والحياء والبعد عن مواطن الفتن.
أما عن سؤالك، فإن عليك أن تجتنبي السفر بغير محرم، كما ينبغي لك ترك الإقامة بمفردك في البلد الذي تعملين فيه، فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم: نهى عن الوحدة أن يبيت الرجل وحده أو يسافر وحده. رواه الإمام أحمد في المسند، وصححه الألباني في صحيح الجامع
وقال المناوي: أن يبيت الرجل"ومثله المرأة"وحده أي في دار ليس فيها أحد.
فعليك بالبحث عن عمل قريب من مسكن أهلك، حتى يتيسر لك الزواج فتقيمي مع زوجك حيث شئتما، وأما عن شعورك بالحاجة إلى زوج فهو شعور فطري محمود، ولا حرج في السعي لتحقيق لذلك بعرض نفسك على من ترينه مناسبًا لك، أو تخبري أهلك أو من تثقين فيه من النساء، بالبحث عن زوج مناسب لك، مع الدعاء والاستعانة بالله، نسأل الله أن يرزقك بزوج صالح تسعدين معه في طاعة الله.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 شوال 1429