[السُّؤَالُ] ـ [بخصوص الميراث والدتي توفيت وتركت مالا ولكن هذا المال كان ناتجا عن بيع نصيبها ونصيب إخوتها الذي اشترته منهم وكان المال الذي اشترت به نصيب إخوتها كان من أبي، ولكن كان أبي يعطيها ووضعت ماله في البنك باسمها وبصراحة والدي غضب علي لو أخذت من هذا الميراث الشرعي وأنا لي أخت لم تتزوج بعد ويقول الفلوس هذه تكون باسمه في البنك لكي نعيش من الربح ويقول إن هذا المال ملكه لأنه هو الذي دفع ثمن البيت، لكن المبلغ بسيط جدًا، ولكن والدتي قالت عندما يباع البيت توزع الفلوس كما قال الشرع وأنا أخاف أن أنفذ ذلك ظنًا مني أنه غلط وأمي تتعذب في القبر ووالدي غضبان مني ولا أعرف ماذا أفعل وأخاف على والدي لأن عمره 63 عاما ممكن يفقد الفلوس أو يتزوج، أريد أن أعرف لو أخذت نصيبي يكون هذا حراما، مع العلم بأن والدي معه فلوس تكفيه وكما هو لم يقصر في الصرف علي ولم يبخل؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنقول ابتداء إننا لم نفهم السؤال تمامًا على وجه الدقة لكثرة الأخطاء الإملائية والكلام العامي، ولكننا نقول على سبيل الإجمال إن وضع الأموال في البنوك الربوية لا يجوز، وإذا وقع ذلك وحصلت منها فوائد ربوية وجب صرف تلك الفوائد في مصالح المسلمين العامة بنية التخلص من المال الحرام، ثم ما تركته الوالدة بعد مماتها وكان ملكًا لها في حياتها فإنه يكون للورثة جميعًا ويقسمونه بينهم القسمة الشرعية، وليس من حق الزوج أن يمنع الأولاد من ميراث أمهم، ويجوز للأولاد أن يأخذوا نصيبهم من الميراث ولو لم يرض والدهم، وينبغي إرضاؤه وإقناعه بالحكمة والقول اللين، وما وهبه الزوج في حياته لزوجته وتركته بعد مماتها فإنه يأخذ منه نصيبه الشرعي فقط، ولا يجوز له أن يحوزه جميعًا بحجة أنه وهبه لها، لأن هذا رجوع في الهبة وهو حرام، وننصح الأخ السائل برفع الأمر إلى المحكمة الشرعية للنظر في القضية من جميع جوانبها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 صفر 1429