[السُّؤَالُ] ـ [جزاكم الله خيرًا، وجعل عملكم هذا في ميزان حسناتكم، أبي رجل كبير في السن له مخبز صغير يعمل فيه أخي بالأجرة وهو من يقوم بالمسؤولية الكاملة عنه وأبي ليس لديه رأس مال ولكن بجهد أخي الذي يعمل وأبي من يمسك بالأمور المالية كلها وينفق علينا الذين لا نعمل وندرس بالجامعة ولي أخ كبير يعمل ويأخذ راتبًا ممتازًا ولكنه يستغل طيبة أبي وحياءه ولا يدفع ما عليه من مستحقات مالية كالكهرباء والماء ولا يساعد في تعليمنا، مع العلم بأن أبي أنفق عليه آلاف الدولارات وزوجه ولم نستفد منه بمليم واحد، فهل ما يفعله من عدم تسديد ما عليه حرام أم حلال، هو يبرر لنفسه لأن أخي الذي يعمل مع أبي لا يلزمه أبي بشيء لأن أجره لا يتلائم مع ما يبذله من جهد؟ وشكرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنفقة الأب واجبة على الابن إذا لم يكن للأب ما يكفيه، أما إذا كان الأب غنيًا فلا يجب على الولد أن ينفق عليه شيئًا، وإن كان ذلك مندوبًا قيامًا بحق البر والصلة، وطمعًا في الثواب والأجر، وجلبًا لمحبة الوالدين ورضاهما، فقد قال صلى الله عليه وسلم: رضا الرب من رضا الوالد، وسخط الرب في سخطه. رواه الترمذي والحاكم وصححه.
وبناء على ذلك، فلا يجب على أخيك المذكور أن ينفق على أبيك شيئًا، فالظاهر من حاله الاستغناء عن ذلك، أما ما يدفعه أبوك من مستحقات مالية عن الكهرباء والماء، فالظاهر أنه على سبيل التبرع لأخيك المذكور، لأن نفقته غير واجبة على الأب لاستغنائه، فإذا أراد الأب الحصول على هذه المستحقات من ولده جاز له ذلك بقدر ما عليه من استهلاك للماء والكهرباء، وراجع الفتوى رقم: 54694.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 ذو القعدة 1425