[السُّؤَالُ] ـ [توفيت سيدة ليس لها أولاد ولها أخوان شقيقان وأخت شقيقة وثلاث إخوة لأب وأولاد أخ شقيق متوفى كيف توزع التركة بينهم؟ ولكم جزيل الشكر.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن توفيت عن أخوين شقيقين وأخت شقيقة وإخوة من الأب وأولاد إخوة أشقاء، ولم تترك وارثًا غيرهم كأبناء أو بنات أو أحد الوالدين، أو زوج، فإن تركتها تكون لإخوتها الأشقاء وأختها الشقيقة للذكر مثل حظ الأنثيين، لقول الله تعالى:.... وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ {النساء:176} ، فتقسم التركة على خمسة أسهم، لكل أخ شقيق سهمان، وللأخت الشقيقة سهم واحد، وأما الإخوة من الأب فليس لهم شيء من التركة لأنهم محجوبون حجب حرمان بالأشقاء وكذا أولاد الإخوة الأشقاء.
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًا وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذًا قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 13 محرم 1429