فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81559 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [مات أبي رحمه الله وترك 6 بنات وأخا لي بالتبني, وأمي, وجدتي وأخا له شقيق فمن له حق في الميراث وكيف يوزع؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن المتبني لا حظ له في الميراث لأنه ليس من الأبناء شرعا لقوله تعالى: وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءكُمْ أَبْنَاءكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ {الأحزاب:4} .

ويمكنك مراجعة حكم التبني في الفتوى رقم: 16816، والفتوى رقم: 7818.

ومن ترك ست بنات وأما وزوجة وأخا شقيقا يعطي بناته ثلثي التركة وتعطى الأم السدس، وتعطى الزوجة الثمن، وما بقي يعطى للأخ الشقيق، ويدل لهذا قوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ {النساء:11}

وقوله تعالى: وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ {النساء:11}

وقوله تعالى: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا {النساء:12}

ولحديث الصحيحين: ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر.

وهذا إذا كان السائل أنثى وكان الورثة محصورين فيمن ذكر في السؤال، وأما إذا كان السائل ذكرا وكان ابنا للمتوفى فإن من توفي وترك أما زوجة وابنا وبنات، تعطى أمه السدس وزوجته الثمن كما قدمنا، وي قسم الباقي بين الأولاد للذكر مثل حظ الأنثيين.

ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذًا قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 جمادي الثانية 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت