فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82620 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [سؤالي خاص بالمواريث: جدتي عندها ثلاث بنات وتوفيت وليس لها أخ وليس لها ابن وبقي من أخواتها واحدة توفيت بعدها ولأختها ابن واحد فقط، وكان هذا الابن عاقا لوالدته وكان يظلم جدتي فأوصت ألا يعطى له أي شيء من إرثها وبعد الموت طالب بحقه فما مقدار حقه من الميراث؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمعطيات السؤال ليست واضحة تمامًا، وإذا كنت تقصد أن جدتك قد توفيت ولها ثلاث بنات وأخت، وأن للأخت ولدًا عاقًا كان يظلم جدتك، فأوصت بأن لا يعطى شيئًا من الإرث ... فالجواب: أن ما ذكرته من حال هذا الابن من العقوق هو أمر قبيح جدًا، والعياذ بالله، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من عقوق الوالدين أشد تحذير، حيث قال: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ ثلاثًا، قلنا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين. وكان متكئًا فجلس فقال: ألا وقول الزور وشهادة الزور. فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت. والحديث متفق عليه.

ومع هذا فإن حرمان هذا الابن من حقه من التركة لا يصح، لأن الله تعالى لم يكل قسمة التركات إلى نبي مرسل ولا إلى ملك مقرب، حتى حكم فيها هو فجزأها الأجزاء المعروفة، وحقه من التركة هو بحسب الورثة، فهو لا يرث من جدتك شيئًا، لأنها خالته وابن الأخت ليس من الورثة، ولكنه يرث من نصيب أمه، وأمه ترث من أختها الثلث، لأن الأخوات إذا كن مع البنات يصرن عاصبات أي أن البنات يأخذن الثلثين وتأخذ الأخت الثلث، ثم إذا تقرر نصيب أمه فإنه يرثه كاملًا إذا لم يكن لها ورثة غيره، وإلا كان له ما يبقى بعد أصحاب الفروض.

ثم ننبه إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًا وشائك للغاية، وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقًا لسؤال ورد عليه، خصوصًا إذا كان السؤال غير واضح، وعليه فلا بد من أن ترفع هذه القضية إلى المحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 ذو القعدة 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت