فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82305 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [مات شخص وترك زوجته وأخويه وأختيه وليس له أولاد، فكيف يتم تقسيم هذا الميراث؟ وشكرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلم يبين لنا السائل الكريم هل الإخوة والأخوات أشقاء جميعًا أم من الأب جميعًا أم من الأم أم هم خليط من ذلك، وعلى فرض أنهم جميعًا أشقاء أو من الأب جميعًا فمن توفي عن زوجة وأخوين وأختين ولم يترك وارثًا غيرهم -كأب أو جد أو أم أو جدة- فإن لزوجته الربع، لقول الله تعالى في ميراث الزوجات: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ {النساء:12} ، والباقي يقسم بين أخويه وأختيه للذكر مثل حظ الأنثيين، لقوله تعالى: وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ {النساء:176} ، فتقسم التركة على (8) أسهم، للزوجة ربعها سهمان، ولكل أخ سهمان، ولكل أخت سهم واحد.. هذا كما ذكرنا إذا كان الإخوة جميعًا أشقاء أو جميعًا من الأب.

وأما إن كانوا من الأم فلم الثلث بينهم بالسوية لقول الله تعالى في الإخوة من الأم: فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ {النساء:12} ، والباقي بعد ربع الزوجة يرد عليهم أيضًا، وتقسم التركة حينئذ على (16) سهمًا، للزوجة ربعها (4 أسهم) ، ولكل أخ وأخت (3) أسهم فرضًا وردًا.

ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًا وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذًا قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 ذو الحجة 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت