فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82614 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أرجو توضيح الرؤية الشرعية والحكم للمسألة التالية: رجل يملك فيما يملك منزلًا سجله لدى الدوائر الرسمية للدولة باسمه وباسم زوجته مناصفةً، ومؤدى هذا الأمر من الناحية الرسمية والمدنية في كندا أن البيت تنتقل ملكيته تلقائيًا لمن بقي على قيد الحياة من الزوجين، أي أن البيت يصبح ملكًا كاملًا للزوج الذي يبقى بعد الآخر، هذا وللرجل أن يكتب وصيته كما يحب في توزيع أمواله إلا موضوع البيت فيؤول للزوج الباقي على قيد الحياة وأمره محسوم عندهم، بعض الإخوة يخرجون من هذا الأمر على أن من يؤول إليه هذا النصف يقوم بتوزيعه على الورثة حسب النصيب الشرعي لكل منهم اعتقادًا منهم بأن هذا ليس له، السؤال الذي يرد هنا: هل لهذه الصورة غطاء شرعي (لموضوع أن تؤول ملكية النصف للزوج المتوفى إلى نصفه الآخر) ، أم هل يستطيع أحد الزوجين أن يوصي بقوله: إن حصتي في هذا البيت تؤول بعد وفاتي لزوجي، وقد يقود هذا الأمر للبحث كيف يمكن للزوج رجلًا أو امرأة أن يغطي هذا الأمر من الناحية الشرعية ويكون في أمن وأمان من المخالفة الشرعية فيما لو اعتقدنا بوجودها، ف أرجو التوضيح؟ مع خالص شكري لكم سلفًا ... جزاكم الله خيرًا وبارك فيكم.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فننبه بداية إلى أن تسجيل البيت باسم الزوجة بدون نية التمليك وبدون توفر شروط نفاذ الهبة لا يعتبر هبة صحيحة شرعًا، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 36133، والفتوى رقم: 58686.

وأما بخصوص السؤال فعلى فرض أن تسجيل نصف البيت باسم الزوجة صحبته نية التمليك وتوفرت شروط نفاذ الهبة، فإن هذا القانون الذي يقضي بأن البيت المسجل باسم الزوجين نتنقل ملكيته تلقائيًا لمن بقي منهما على قيد الحياة هو قانون مخالف للشريعة، ومضاد لله في حكمه؛ لأن نصيب المتوفى في البيت قد آلت ملكيته بالوفاة إلى جميع ورثته، فلا يصح حرمان من عدا الزوج من الورثة من حقهم، كما لا يجوز للزوج الذي بقي حيًا أن يستولي على حقهم، وأن يتكئ على هذا القانون الظالم، وقد قال تعالى في شأن قسمة الميراث: تِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ* وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ {النساء:13-14} .

ولا يجوز لأحد الزوجين أن يوصي بحصته في البيت للزوج الآخر وهي وصية باطلة لا تنفذ بعد موته، إلا أن يوافق بقية الورثة على ذلك، وبشرط أن يكونوا رشداء بالغين. فإن وافق هؤلاء جاز ذلك، وكان فيه غطاء شرعي وأمان من المخالفة، والأصل في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث. رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه. وفي رواية للدارقطني والبيهقي: لا وصية لوارث إلا أن يجيز الورثة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 ذو القعدة 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت