[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا فتاة أتمتع بصوت جيد للغاية والحمد لله وقد تحصل بعض المكالمات الهاتفية حتى وإن لم تكن مكالمة لي أن يخبرني المخاطب بأن صوتي جميل ومريح بعضهم تجرأ على القول بأنه مثير فماذ أفعل هل أمتنع عن الرد على المكالمات، أرجو النصح وشكرا لكم.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن عليك الامتناع عن إجابة الهاتف حسمًا لمادة الفتنة وسدًا لباب الشر وقطعًا لخطوات الشيطان، قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) [النور:21] .
ويقول تعالى: (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا) [الأحزاب:32] فمن كان في صوتها ما يدعو إلى الفتنة -طبعًا- فالواجب عليها عدم إسماع صوتها للأجانب إلا عند الضرورة الملجئة، لأن كل باب يؤدي غالبا إلى الشر يجب سده، ولا وسيلة لسد هذا الباب إلا بامتناعك عن مخاطبة الرجال الأجانب.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 شعبان 1422