[السُّؤَالُ] ـ[الرجاء حساب الميراث بناء على المعلومات التالية:
?- للميت ورثة من النساء: (أم) - (بنت) العدد 1- (زوجة) العدد 1؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن توفى عن أم وزوجة وابنة ولم يترك وارثًا غيرهن، فإن لزوجته الثمن لوجود الفرع الوارث، كما قال تعالى في ميراث الزوجات: فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء:12} ، ولأمه السدس لوجود الفرع الوارث، كما قال تعالى: ... وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ ... {النساء:11} ، وللبنت النصف لقول الله تعالى: ... وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ.. {النساء:11} ، والباقي يرد على الأم والبنت ولا يرد على الزوجة، فتقسم التركة على (32 سهمًا) ، للزوجة ثمنها (4 أسهم) ، وللأم منها (7 أسهم) فرضًا وردًا، وللبنت منها (21 سهمًا) فرضًا وردًا.
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًا وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذًا قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 شوال 1430