فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81327 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [يا فضيلة الشيخ من فضلكم.. أفيدوني قرأت في كتب الفقه: اختلاف الدار يمنع الإرث، وعلى هذا لا توارث بين الأخوين المسلمين إن كان أحدهما في الدولة الإسلامية (السعودية) والآخر في الدولة الكافرة (السوفيتية) ، فأفيدوني أفادكم الله وبارك في علمكم وأعظم أجركم آمين!؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فموانع الإرث المتفق عليها بين الفقهاء هي الرق والقتل واختلاف الدين، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 29852.

وأما اختلاف الدار فهو من الموانع المختلف فيها، فالجمهور لا يرون اختلاف الدار مانعًا من موانع الإرث، وذهب الحنفية إلى أنه من موانع الإرث ولكنه عندهم مانع من الإرث بين الكفار وليس بين المسلمين.

جاء في الفتاوى الهندية: واختلاف الدارين يمنع الإرث، كذا في التبيين ولكن هذا الحكم في حق أهل الكفر لا في حق المسلمين حتى لو مات مسلم في دار الحرب يرثه ابنه الذي في دار الإسلام ... انتهى.

وجاء في فقه السنة للسيد سابق رحمه الله: اختلاف الدارين (أي الوطن) المراد باختلاف الدارين اختلاف الجنسية، واختلاف الدارين لا يكون مانعًا من التوارث بين المسلمين، فالمسلم يرث المسلم مهما نأت الديار وتعددت الأقطار، وأما اختلاف الدارين بين غير المسلمين فقد اختلف فيه، هل هو مانع من التوارث بينهم أم لا؟ فالجمهور من العلماء على أنه لا يمنع من التوارث بين غير المسلمين.. انتهى.

وبهذا يعلم الأخ السائل أن من مات من المسلمين في بلاد الكفر، وله ورثه في بلاد الإسلام فإنهم يرثونه، ولم نجد أحدًا من الفقهاء قال إن اختلاف الدار مانع من الإرث بين المسلمين.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 ذو القعدة 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت