فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81376 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم.

أما بعد:

توفي رجل وترك أربع بنات وأخا شقيقا ونزل ذكرا منزلة ابنه يرث ما يرث ابنه الذكر بواسطة عقد تنزيل عدلي موثق. فما حصة كل واحد من الإرث؟ وشكرا جزيلا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإذا كان مقصود الرجل المتوفى تنزيله ذكرًا أجنبيًا عنه منزلة ابنه تبنيه وجعله بمثابة ابنه الحقيقي في كل شيء، فهذا باطل ولا يترتب عليه شيء، لأن التبني حرام ومرفوض في شرعنا، وكل ما رتب عليه من إرث ونحوه فهو باطل.

أما إذا كان المقصود هو تمليك هذا الأجنبي حصة من التركة تقدر بحصة الابن الذكر لو كان موجودًا فهذا يعتبر وصية، وهي نافذة في الثلث فأقل، وبما أن هذا الميت هنا ترك أربع بنات ولو افترض أن معهم أبناء ذكور لكان فرضه الثلث فيكون كأنه أوصى بالثلث لهذا الأجنبي فيعطى له. والباقي وهو الثلثان يوزع على البنات والأخ، فالبنات لهن ثلثاه، والثلث الباقي لأخي الميت الشقيق.

ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًا وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وراث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذًا قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 جمادي الأولى 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت