فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81755 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم

توفي رجل وترك زوجة وبنتين وأما وأخا وثلاث أخوات فما نصيب كل واحد منهم؟

وشكرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان ورثة الرجل الميت محصورين فيمن ذكرت، فإن تركته تقسم كما يلي:

للزوجة الثمن فرضًا لوجود الفرع الوراث، قال الله تعالى: فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم {النساء: 12} .

وللبنتين الثلثان فرضًا لتعددهن، قال الله تعالى: فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ {النساء: 11} .

وللأم السدس فرضًا لوجود عدد من الإخوة، قال الله تعالى: فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ {النساء: 11} .

وما بقي، فللإخوة تعصيبًا يقسم بينهم للذكر مثل حظ الانثيين.

هذا إذا كانوا أشقاء كلهم أو لأب كلهم، أما إذا كان بعضهم ليس بشقيق، فإنه لا شيء له مع وجود الشقيق.

وكذا إذا كانوا إخوة لأم فلا شيء لهم مع وجود الفرع الوارث.

وعلى افتراض أن الإخوة كلهم إخوة لأم فما بقي بعد نصيب الأم والبنتين والزوجة فهو لأقرب عاصب ذكر لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر. متفق عليه.

ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذًا قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 ذو القعدة 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت