[السُّؤَالُ] ـ[بالنسبة للقتوى رقم 52103
أفتيتم بأن (لأخته من الأم السدس فرضًا لعدم وجود الأصل والفرع الوارث.)
السؤال
ما نصيب الأم] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان المقصود أن الميت المذكور ترك إخوته وأخواته الأشقاء، ومعهم أمه، وأخته لأمه ولم يترك غيرهم، مع ملاحظة أن السائل لم يذكر الأم في السؤال السابق.
فإن لأمه السدس فرضًا لتعدد الإخوة قال الله تعالى: ... فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ {النساء: من الآية11}
ولأخته من الأم السدس فرضا لانفرادها وعدم الأصل والفرع الوارث قال الله تعالى: وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ {النساء: من الآية12} ، والمراد بالإخوة هنا الإخوة للأم كما قال أهل العلم.
وما بقي فللإخوة والأخوات تعصيبًا يقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين قال الله تعالى: وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ {النساء: من الآية176} ، قال أهل العلم المراد بالإخوة في هذه الآية الأشقاء أو لأب إن لم يوجد الأشقاء.
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًا وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وراث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذًا قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 رجب 1425