فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84957 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما هو الفرق بين الزنا والاغتصاب من حيث الحكم والعقوبة وغير ذلك؟ جزاكم الله خيرا] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالزنى الموجب للحد هو تغييب الحشفة أو قدرها من مقطوعها في فرج محرم مشتهى بالطبع من غير شبهة نكاح.

ويشترط في الزاني الذي يقام عليه الحد ويلحقه الإثم: أن يكون بالغًا عاقلًا مختارًا غير جاهل بتحريم الزنى. والزاني إما أن يكون بكرًا، وإما أن يكون ثيبًا، فالبكر الحر يجلد مائة جلدة، ويجمع إليه التغريب لمدة عام عند أحمد والشافعي.

وفرق مالك والأوزاعي بين الرجل والمرأة، فقالا بالتغريب في الرجل دون المرأة، وأرجع أبو حنيفة التغريب إلى تقدير الحاكم.

والزاني المحصن، وهو من وطئ في نكاح صحيح وهو حر مسلم، فحده الرجم بالحجارة حتى الموت، وذهب ابن حزم وإسحاق وغيرهما إلى الجمع بين الجلد والرجم فقالوا: يجلد مائة ثم يرجم.

والاغتصاب هو إكراه المرأة على الزنى، ويختلف حكمه عن الزنى بالنسبة للمكرهة، قال ابن قدامة في المغني: ولا حد على مكرهة في قول عامة أهل العلم، ولا فرق بين الإكراه بالإلجاء وهو أن يغلبها على نفسها وبين الإكراه بالتهديد بالقتل ونحوه. انتهى

أما المكرِه"المغتصب"فحده الرجم إن كان ثيبًا والجلد إن كان بكرًا، وزاد الشافعي ومالك والليث وغيرهم أن عليه صداق المثل.

يقول الشافعي: في الرجل يستكره المرأة أو الأمة يصيبها أن لكل واحدة منهما صداق المثل ولا حد على واحدة منهما ولا عقوبة، وعلى المستكره حد الرجم إن كان ثيبًا والجلد والنفي إن كان بكرًا. كتاب الأم.. مسألة المستكرهة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 ذو الحجة 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت