فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86707 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أخي في الله

هل تقبل شهادة المرأة المغتصبة -في المحكمة الشرعية- على مغتصبها، وهي لا تملك دليلا عليه سوى كلامها، وتخبر بالذي حصل من اغتصابها على يدي المغتصب، واغتصابه لها وهي مكرهة، وتهديده بقتلها، وقتل أولادها، وزوجها، إذا أخبرت بالموضوع.

فأرجو التوضيح والإرشاد؟

بارك الله فيكم.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فجريمة الزنا من أشنع الجرائم، ونظرًا لخطورة هذه الجريمة فقد شرع الله أحكامًا تحمي المجتمع من الوقوع في تلك الجريمة، ومن ذلك أنه شدد في عقوبة مرتكبها فجعلها الرجم إن كان محصنًا، والجلد مائة إذا كان بكرًا، لكنه جعل لإثبات هذه الجريمة شروطًا خاصة دون غيرها من الجرائم، فلا تثبت جريمة الزنا إلا باعتراف الزاني، أو شهادة أربعة رجال عدول، وشروط هؤلاء الشهود مبينة في الفتوى رقم: 49657.

ولا فرق في إثبات هذه الجريمة بين وقوعها بالتراضي ووقوعها بالإكراه، إلا أنه في حالة الإكراه يسقط الحد عن المكره.

ولا تثبت جريمة الزنا بمجرد إدعاء المرأة على الرجل أنه اغتصبها، فعن ابن عباس- رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لو يعطى الناس بدعواهم لأدعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه. صحيح مسلم.

ولكن لها أن تطالب بالتحقيق في موضوعها، فلعل هناك من الأدلة والقرائن ما لا تعلمه، ويكفي في إثبات اغتصابها وتحديد هوية المغتصب، وللمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم: 70220.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 ربيع الأول 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت