فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88250 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [عملت معصية فتبت لربي فقلت يا رب إني أنذر بأن لا أنام من بعد صلاة الفجر حتى طلوع الشمس طوال عمري عقوبة لنفسي. وبعد فترة أستصعب الأمر، فهل على الاستمرار والصبر؟ أم يجوز أن أتوقف وأتصدق على 10 مساكين؟ أفتوني جزاكم الله خيرا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإنه لابد من أن نلفت انتباهك إلى ما يلي:

أولًا: أنك إذا تبت توبة صادقة بعد فعل المعصية، فإن الله تعالى يقبل توبتك إن شاء الله، لقوله تعالى: َهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ [الشورى:25] . وقال صلى الله عليه وسلم: إن الله يقبل توبة العبد مال يغرغر رواه أحمد والترمذي.

ثانيًا: إذا كنت تقصد بالنذر المذكور مجاهدة النفس، وتعمير الوقت المذكور بالعبادة، فقد نذرت طاعة الله تعالى، لقول صلى الله عليه وسلم: من صلى الغداة في جماعة، ثم قعد يذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تامة تامة تامة رواه الترمذي وغيره.

وهذه الطاعة يلزمك الوفاء بها ما دمت قادرًا عليها، ولو حصلت مشقة تستدعي الصبر.

وإن كنت تقصد بالنذر عقوبة نفسك وتعذيبها، فهذا ليس بمقصد شرعي، بل هو معصية يُنهى عن الوفاء بها، لقوله صلى الله عليه وسلم: من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه رواه البخاري وغيره.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 جمادي الثانية 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت